الشيخ حسين آل عصفور
105
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
يصح معه الاقرار فيكون الوجه الأول أقوى . التاسعة : لو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن في يده ، ولو خلا عن الولد أعطاها الربع . وإن أقر بأخرى فصدقته الأولى اقتسمتا ، وإلا غرم لها نصف ما أخذته الأولى من حصته ، وهذا صحيح لا غبار عليه لأن كل موضع يدفع المقر إلى الزوجة المقر بها أو شيئا مما في يده يغرم نصفه للمقر بها ثانيا ، وقد تقدم شطر من هذا التحقيق فيما سبق ، وهذا إذا أكذبته الأولى . وقد علم أيضا أنه ليس كل مقر من الورثة يدفع ذلك ، وليس كل مقر يغرم ، لما حققناه فيما سبق من التفاصيل المتفاوتة والفروع المتخالفة . ولو أقر بثالثة أعطاها الثلث ، فإن أقر برابعة أعطاها الربع . والمراد بذلك عند إكذاب الباقيات إياه في الاقرار والأخذ من المصدقة بالنسبة . فإن أقر بخامسة لم يلتفت إليه ، على إشكال ، ووجه الاشكال هنا مثل الوجهين السابقين في الأقارير بزوج ثان ، وأولى بالصحة هنا لامكان الخامسة غرم لها ربع الثمن مع الولد أو الربع مع عدمه . ولو أقر بالأربع دفعة ثبت نصيب الزوجية لهن ولا غرم لأحد سواء تصادقن أو لا ، لأن إقراره بالنسبة إلى الجميع واحد ومقتضاه كذلك . العاشرة : لو كان الوارث الأخ من الأب فأقر بأخ من الأم أعطاه السدس ، فإن أقر الأخ من الأم بأخوين منها فصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليها ثلث السدس بينهما بالسوية ويبقي معه الثلثان ، ويسلم إليها الأخ من الأب ثلثا آخر . ويحتمل على مرجوحية أن يسلم الأخ من الأم الثلثين ويرجع كل منهم على الأخ من الأب ثلث السدس ، وإنما وجب أن يدفع الأخ من الأم إليها